باحث بمعهد الفنون: فانوس رمضان تراث مصري يعود للحضارة الفرعونية 

قال مصطفى كامل باحث ماجستير في التراث الثقافي بمعهد الفنون الشعبية إن احتفالات مصر بشهر رمضان المبارك لها مذاق خاص وحالة من التفرد لا تشهدها أي دولة أخرى، حيث يتم استقباله بمزيج من العادات والتقاليد والأغاني الشعبية والاحتفالات الخاصة بهذا الشهر؛ سواء في الشوارع أو داخل البيوت، وهو ما انعكس على كافة الدول العربية التي أصبحت تهتم بتزيين الشوارع والمنازل لاستقبال الشهر الكريم، لافتا إلى أن الفانوس يظل هو الشكل الأبرز في الاحتفال والتزيين، حيث يرجع للعصر الفرعوني أو مصر القديمة وليس كما يعتقد البعض أنه متوارث من الدولة الفاطمية، حيث وجد في مصطبة "ويني" المعروضة بالكامل في متحف سوهاج القومي، وتحمل نقوشا لأحد البنائيين وهو يحمل فانوسا يشبه الفانوس المصري المتعارف عليه حاليا والذي يصنع غالبا من الصاج، أما الزخارف فتكون من النحاس لإبرازها وتوضيحها بشكل أجمل، ويصمم الفانوس على شكل مساجد لها أبواب وإضاءة من الداخل وزخارف.

 

 

وأضاف كامل في حديثه لبرنامج (مصر جميلة) أن الفوانيس لها عدة أبعاد إنسانية؛ منها التاريخي باعتبارها صناعة متوارثة عبر الأجيال ولها مكان أساسي في السيدة زينب يذهب إليه الحرفيين الجدد للتدريب وفهم تفاصيل الحرفة تمهيدا لنشرها بالمحافظات الأخرى، كما أن كل منطقة تتميز بشكل تراثي مختلف عن المناطق الأخرى وتنقل عاداتها وتقاليدها من حيث الاحتفال واستقبال الشهر الكريم، ومنها البعد الاجتماعي الذي يكمن في رغبة كل الأشخاص من الكبير إلى الصغير إلى تزيين الشوارع والمنازل وبالذات الأطفال الذين يمثلون حالة شعبية خاصة برمضان, حيث يشهد كل عام تغييرا وتجديدا في الأشكال حتى المساجد تحتفل بتعليق المصابيح والأنوار، وأخيرا البعد النفسي حيث يؤثر هذا الشهر في نفسيات الأشخاص ويجعلها أكثر راحة وطمأنينة وهو مرتبط أيضا برؤية الفانوس الذي يؤكد على اقتراب شهر رمضان. 

وفي نفس السياق أشار الباحث إلى أن فن "الخيامية" ينشط أيضا في رمضان وأكثر الفنانين العاملين به نجدهم بشارع الخيامية التي تختلف أشكالها وفقا للمواسم، وأحيانا تكون مرتبطة بالطبيعة، وكل فنان له لمسة إبداعية تميزه عن الآخر لكن أغلبهم يستلهم النقوشات من الفن الإسلامي، كما يقومون في الفترة الحالية بنسج الأقمشة المطبوعة وابتكار أشكال جديدة من المفارش والزينة والحقائب المرتبطة بشهر رمضان لتكون أقل تكلفة وفي متناول  المواطنين نظرا لغلاء أسعار الخيامية لكونها تنسج على اليد بدون آلات. 

يعرض برنامج (مصر جميلة) على شاشة القناة الثانية، تقديم مروة مجدي، رئيس التحرير إيهاب عمران، وإخراج عبير هاشم.

 


 
 
 
 
 
 
 
 



 

هاجر كمال

هاجر كمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الفانوس
تا مري
ارتفاع نسبة مساهمة السياحة الثقافية في الاقتصاد المصري
خبيرة بالتسويق السياحي: عودة آثار مصر بالخارج أمر محتوم
أستاذ جامعي: حراك ثقافي لتعزيز الروابط الاجتماعية
فن الزجاج المعشق
خبير سياحي: 14.1 مليار دولار إيرادات مصر من السياحة خلال 2024

المزيد من التليفزيون

استشارية تربوية: الاحتواء النفسي مفتاح تعويد الطفل على الصيام

أكدت الواعظة الأسرية والاستشارية التربوية د. منى نجم أن على الأسرة إدراك الفروق الفردية بين الأطفال والتعامل معها كاختلافات، حتى...

استشارية تغذية تقدم نصائح للصائمين في رمضان من أجل صحة أفضل

أكدت استشارية التغذية العلاجية د. حنان عماد أن تقليل كميات الطعام خلال شهر رمضان يساهم في إعادة ضبط "المصنع الداخلي"...

الدجوي: مصر تعيش العصر الذهبي للأمن الغذائي

أكد رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة هشام الدجوي توافر الغذاء بشكل يكفي الشعب المصري وزائريه، فضلاً عن وجود...

​خبير تربوي يحذر من مخاطر المنصات الرقمية على الأطفال 

​قال الدكتور نور أسامة، عضو المجلس القومي للأمومة والطفولة إن الصحة النفسية للأطفال باتت في خطر حقيقي نتيجة الاستخدام المبكر...